السيد محمد علي العلوي الگرگاني

97

لئالي الأصول

الأمر الخامس : في بيان أقسام القطع من الطريقي والموضوعي يدور البحث في هذا الأمر حولَ تقسيمات القطع ، وبما أنّ هذا البحث مقدّمة لبيان ما يصحّ أن تقوم الطرق والأمارات والأصول مقامه وما لا يصحّ ، يكسب هذا البحث أهميّة كبيرة ، بل يعدّ من مهمّات بحث الأصول ، ولذلك جعلنا البحث في هذا الأمر منقسماً على ثلاث مقامات : أحدها : في بيان أقسام القطع وما يمكن أن يبحث حوله . ثانيها : في قيام الطرق والأمارات مقامه ، وفيأيّ قسمٍ منها يصحّ دون غيره . ثالثها : في قيام الأصول العمليّة مقام القطع ، وما يقع البحث حوله . أمّا الكلام في المقام الأوّل : ففيه جهاتٌ من البحث : الجهة الأولى : في بيان أقسام القطع ثبوتاً أعمّ من أن يكون صحيحاً أم لا . أقول : ينقسم القطع بدواً إلى قسمين : تارةً : يكون طريقيّاً محضاً ، أي يكون أجنبيّاً عن الواقع المقطوع به . وأخرى : يكون موضوعيّاً ، أي جزءاً من موضوع المقطوع به . ثمّ إنّ القطع الطريقي : 1 - قد يتعلّق بالموضوعات الخارجيّة كالقطع بأنّه زيد . 2 - وقد يتعلّق بموضوع ذي حكم شرعي ، مثل القطع بخمريّة مائع يكون محكوماً بحكم الحرمة . 3 - وقد يتعلّق بالحكم الشرعي المحض ، كالقطع بوجوب صلاة الجمعة ، هذا في القطع الطريقي .